أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

142

معجم مقاييس اللغه

ويقال : فلان خَيْرُهُ أَنِىٌّ ، أي بطىّ . والأَنَا ، من الأناة والتُّؤَدة . قال . * طالَ الأَنَا وَزَايَلَ الحقَّ الأَشَرْ * « 1 » وقال : أَنَاةً وَحِلْماً وانتظارا بهم غداً * فما أنا بِالوانِى ولا الضَّرَع الغُمْرِ « 2 » وتقول للرّجل : إنّه لذو أَناةٍ ، أي لا يَعجَل في الأمور ، وهو آنٍ وقورٌ . قال النابغة : الرِّفْق يُمْنٌ والأَناةُ سَعادَةٌ * فاستأْنِ في رفق تلاق نجاحا « 3 » واستأنيت فلاناً ، أي لم أُعْجِلْه . ويقال للمرأة الحليمة المباركة أناةٌ ، والجمع أنَوَاتٌ . قال أبو عُبيد : الأَناة المرأة التي فيها فُتورٌ عند القيام . وأما الزَّمان فالإِنَى والأَنَى ، ساعةٌ من ساعات الليل . والجمع آناءٌ ، وكلُّ إِنّي ساعةٌ . وابنُ الأعرابيّ : يقال أُنِيٌّ في الجميع « 4 » . قال : يا ليتَ لي مثلَ شَريبِى من غَنِى « 5 » * وهو شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحَّاكُ الانِى إذ الدَّلاء حَملتْهُنّ الدُّلِى يقول : فِى أىِّ ساعةٍ جِئتَه وجدتَه يَضحك .

--> ( 1 ) البيت للعجاج في ديوانه ص 16 واللسان ( 18 : 52 ) . ( 2 ) البيت لابن الذئبة الثقفي ، كما في أمالي ثعلب ص 173 ، وشرح شواهد المغنى للسيوطي 264 وتنبيه البكري على القالى 24 . ونسب إلى عامر بن مجنون الجرمي في حماسة البختري 104 وإلى وعلة بن الحارث الجرى في المؤتلف 196 وإلى الأجرد الثقفي في الشعراء 172 . وانظر الكامل 155 ليبسك ، ويروى : « فما أنا بالوانى . . . » . ( 3 ) البيت لم يرد في ديوان النابغة ، وصدره بدون نسبة في اللسان ( 18 : 51 ) . ( 4 ) أي في الجمع ، ويقال في جمعه « آناء » أيضاً ، كما سبق . ( 5 ) هم غنى بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان . انظر المعارف 36 والاشتقاق 164 . وفي اللسان ( 18 : 52 ) : « . . . من نمى » ؛ ولم أجده في قبائلهم .